ع
ع
مركز أبوظبي للغة العربية يكرّم طلبة 12 مدرسة في أبوظبي والعين من المشاركين بـ"نادي كلمة للقراءة المدرسي"

كرّم مركز أبوظبي للغة العربية، مؤخراً، الطلبة المشاركين في برنامج "نادي كلمة للقراءة المدرسي" من 12 مدرسة في أبوظبي والعين، خلال حفلين أُقيما في المجمع الثقافي بأبوظبي، ومسرح جامعة الإمارات العربية المتحدة في العين.

 

ويأتي التكريم ضمن جهود المركز لترسيخ ثقافة القراءة بين الطلبة، وتعزيز ارتباطهم بالكتاب والمعرفة، وتنمية مهارات التفكير والتعبير لديهم، بما يسهم في تعزيز حضور اللغة العربية في وجدانهم، ودعم قدراتهم الإبداعية.

 

وفي كلمة الحفل الافتتاحية، قال سعادة الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية: "يحرص المركز على ترجمة رؤى الدولة وتوجّهاتها التنموية الثقافية، ويقدّم كلّ ما يلزم من أجل تحقيق ذلك، ولهذا عمل على إطلاق البرامج والمشاريع الداعمة لبناء قدرات الأجيال الجديدة، وتبنّى السياسات التي تشجّع جميع أفراد المجتمع على اتخاذ الكتاب رفيقاً؛ لإيمانه بأن الثقافة، والمعرفة السليمة، مقومات مترابطة تسهم في تنشئة أجيال تتمتع بالريادة، وحسّ المسؤولية، مشبعة بالوعي الخلّاق، ومتأصلة بالقيم النبيلة التي تخوّلها لقيادة مستقبل الوطن نحو المزيد من التطوّر والازدهار".

 

وأكد سعادته أن غرس حبّ اللغة العربية في نفوس الأجيال الجديدة، وربطهم بالكتاب ومصادر المعرفة مسؤولية وطنية مشتركة تقود نحو تحقيق تطلعات الدولة، ورؤيتها المستقبلية، وتعزّز مكانتها كحاضنة للإبداع والمبدعين، موضحاً أن البرنامج يعكس حرص المركز على الانطلاق من المدرسة باعتبارها الركيزة الأولى لمعارف الأجيال الجديدة، والرافد الأساسي، إلى جانب الأسرة، لتنمية وعيهم ومداركهم.

 

ويواصل البرنامج دوره في إثراء الحصيلة اللغوية للطلبة، وتشجيع البحث والأنشطة الأدبية، وإيجاد حراك ثقافي فاعل داخل المؤسسات التعليمية، بعد أن حقق نجاحاً لافتاً استوجب التوسع الذي شهده هذا العام ليشمل 12 مدرسة، منها ثماني مدارس في أبوظبي وأربع في مدينة العين، مستهدفاً الطلبة من الحلقة الرابعة وحتى المرحلة الثانوية عبر 53 جلسة، بمشاركة 348 طالباً وطالبة، جرى خلالها مناقشة 36 عنواناً، ومن المتوقع أن يشهد البرنامج توسعاً خلال العام المقبل ليشمل عدداً أكبر من المدارس في أبوظبي ومدينة العين، في إطار تعزيز ثقافة القراءة، وتنمية مهارات الحوار، والتفكير النقدي لدى الطلبة.

 

ويُعدّ هذا البرنامج الثقافي الرائد أحد فروع "نادي كلمة للقراءة"، الذي تأسس في العام 2018؛ بهدف تشجيع القراءة باللغة العربية، والتواصل المجتمعي البنّاء، وإنشاء مساحة مستمدة من الكتب، وفضاءات اللغة العربية؛ لتبادل الآراء والأفكار والمناقشات الأدبية؛ إذ يسعى البرنامج إلى تحقيق أهداف المركز في بناء جيلٍ واعٍ ومثقف عبر تأسيس أندية قرائية في المدارس بمختلف المراحل التعليمية، انطلاقاً من أن القراءة تبدأ من المدرسة، وتمتد آثارها إلى الأسرة، لتسهم في بناء بيئة داعمة للطفل ثقافياً ومعرفياً، وترسّخ ارتباطه باللغة العربية في سن مبكرة، عبر تنظيمه لجلسات تفاعلية، وشراكات إستراتيجية، ومبادرات مبتكرة داخل الدولة وخارجها، تسهم في تهيئة الجيل الجديد للمشاركة في التنمية المستدامة لدولة الإمارات التي تستثمر في رأس المال البشري، مستندة إلى أهمية التعليم والقراءة والثقافة لإعداد جيل الغد.

 

ويعد البرنامج أحد الأذرع التنفيذية للحملة المجتمعية لدعم القراءة المستدامة، التي أطلقها المركز العام الماضي، بالتزامن مع إعلان الدولة العام 2025 عاماً للمجتمع، للمساهمة في إحداث تحوّل نوعي في علاقة المجتمع بالقراءة، وتحويلها من نشاط فردي محدود إلى ممارسة مجتمعية مستدامة، وتمكين مختلف فئات المجتمع من الوصول إلى المعرفة باللغة العربية.

 

ولعبت المدارس والمؤسسات التعليمية دوراً كبيراً في إنجاح الدورة الأولى من الحملة؛ إذ استقطبت أكثر من 75 ألف مستفيد، من خلال تنظيم 2000 فعالية ثقافية ومعرفية بالتعاون مع أكثر من 100 جهة حكومية وخاصة، في مجالات معرفية مختلفة، إضافة إلى تنظيم رحلات مدرسية إلى معارض الكتب في الدولة.

00:00
00:00